الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
46
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ففي تفسير نور الثقلين عن مجمع البيان : وروى أنس بن مالك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال لجلسائه : خذوا جنتكم ، قالوا : حضر عدونا ؟ قال : خذوا جنتكم من النار ، قولوا : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، فإنّهن المقدمات ، وهنّ المنجيات ، وهنّ المعقبات ، وهنّ الباقيات الصالحات . وفيه : وقيل : هي الصلوات الخمس . وروي عنه عليه السّلام أيضا : أن من الباقيات الصالحات القيام بالليل لصلاة الليل . وفي البحار ( 1 ) ، عن كنز الفوائد بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، قال : دخلت أنا وعمّي الحصين بن عبد الرحمن على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسلَّم عليه فردّ عليه السّلام وأدناه وقال : ابن من هذا معك ؟ قال : ابن أخي إسماعيل ، قال : رحمه الله وتجاوز عن سيّئ عمله ، كيف مخلفوه ؟ قال : قال : نحن جميعا بخير ما أبقى اللَّه لنا مودتكم ، قال : يا حصين لا تستصغر مودّتنا فإنها من الباقيات الصالحات ، فقال : يا بن رسول اللَّه ما استصغرها ، ولكن أحمد اللَّه عليها . أقول : ينبغي أن يحمد اللَّه واجد الولاية على أول النعم . ففي البحار ( 2 ) ، عن العلل ومعاني الأخبار وأمالي الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : من أصبح يجد برد حبنا على قلبه ، فليحمد اللَّه على بادي النعم ، قيل : وما بادي النعم ؟ قال : طيب المولد . وفيه ، عنها ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي من أحبّني وأحبّك وأحبّ الأئمة من ولدك ، فليحمد اللَّه على طيب مولده ، فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلا من خبث ولادته . وفيه ( 3 ) ، عن العلل في حديث طويل عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : . . وفي أخرى ثم رفع
--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 304 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 146 . . ( 3 ) البحار ج 27 ص 151 . .